فلو فرضنا موردا خارجا عن هذه الوجوه المذكورة ، كما إذا أراد أخذ
شئ من ماله مقاصة ، أو أذن له الجائر في أخذ شئ من أمواله على
سبيل التخيير ( 1 ) ، أو علم أن المجيز قد أجازه من المال المختلط في
اعتقاده بالحرام - بناء ( 2 ) على أن اليد لا تؤثر في حل ما كلف ( 3 ) ظاهرا
بالاجتناب عنه ( 4 ) ، كما لو علمنا أن الشخص أعارنا أحد الثوبين
المشتبهين في نظره ، فإنه لا يحكم بطهارته - فالحكم في هذه الصور ( 5 )
بجواز أخذ بعض ذلك مع العلم بالحرام فيه ( 6 ) ، وطرح قاعدة الاحتياط
في الشبهة المحصورة في غاية الاشكال ، بل الضعف .
فلنذكر النصوص الواردة في هذا المقام ، ونتكلم في مقدار شمول
كل واحد منها بعد ذكره ( 7 ) حتى يعلم عدم نهوضها للحكومة على
القاعدة .
فمن الأخبار التي استدل بها في هذا المقام : قوله عليه السلام : " كل
شئ فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه
هامش
( 1 ) وردت عبارة : " أو أذن له - إلى - التخيير " في " خ " ، " م " ، " ع " و " ص "
بعد قوله : " أو علم أن المجيز قد أجازه " .
( 2 ) من " ش " ومصححة " ن " .
( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ف " و " ن " ونسخة بدل " ص " ، والعبارة في
" خ " ، " م " ، " ع " و " ص " هكذا : لا تؤثر فيه لما كلف .
( 4 ) " عنه " من " ش " ومصححة " ن " .
( 5 ) كذا في " ش " ومصححة " ف " و " ن " ، وفي غيرها : الصورة .
( 6 ) في نسخة بدل " ش " : عنه .
( 7 ) " بعد ذكره " مشطوب عليها في " ف " .