بوجود الحرام مع كون الشبهة غير محصورة ، أو محصورة ملحقة بغير
المحصورة ، على ما عرفت .
وإن كانت الشبهة محصورة بحيث تقتضي قاعدة الاحتياط لزوم
الاجتناب عن الجميع ، لقابلية تنجز التكليف بالحرام المعلوم إجمالا ،
فظاهر جماعة - المصرح به في المسالك وغيره - الحل وعدم لحوق حكم
الشبهة المحصورة هنا .
قال في الشرائع : جوائز السلطان الظالم ( 1 ) إن علمت حراما بعينها
فهي حرام ( 2 ) ، ونحوه عن نهاية الإحكام ( 3 ) والدروس ( 4 ) وغيرهما ( 5 ) .
قال في المسالك : التقييد بالعين إشارة إلى جواز أخذها وإن علم
أن في ماله مظالم ، كما هو مقتضى حال الظالم ، ولا يكون حكمه حكم
المال المختلط بالحرام في وجوب اجتناب الجميع ، للنص على ذلك ( 6 ) ،
انتهى .
أقول : ليس في أخبار الباب ما يكون حاكما على قاعدة
الاحتياط في الشبهة المحصورة ، بل هي مطلقة أقصاها كونها من قبيل
هامش
( 1 ) في " ش " : جوائز السلطان الجائر ، وفي المصدر : جوائز الجائر .
( 2 ) الشرائع 2 : 12 .
( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 525 .
( 4 ) الدروس 3 : 170 .
( 5 ) كالكفاية : 88 ، والرياض 1 : 509 .
( 6 ) المسالك 3 : 141 ، وراجع النص في الوسائل 12 : 156 ، الباب 51 من
أبواب ما يكتسب به .