ويمكن أن يستدل له أيضا بما دل على وجوب الخمس في الجائزة
مطلقا ، وهي عدة أخبار مذكورة في محلها ( 1 ) ، وحيث إن المشهور غير
قائلين بوجوب الخمس في الجائزة حملوا تلك الأخبار على
الاستحباب ( 2 ) .
ثم إن المستفاد مما تقدم ( 3 ) من اعتذار الكاظم عليه السلام من قبول
الجائزة بتزويج عزاب الطالبيين لئلا ينقطع نسلهم ، ومن غيره : أن
الكراهة ترتفع بكل مصلحة هي أهم في نظر الشارع من الاجتناب عن
الشبهة ، ويمكن أن يكون اعتذاره عليه السلام إشارة إلى أنه لولا صرفها
فيما يصرف فيه المظالم المردودة لما قبلها ، فيجب أو ينبغي أن يأخذها
ثم يصرفها في مصارفها ( 4 ) .
وهذه الفروع كلها بعد الفراغ عن إباحة أخذ الجائزة ، والمتفق
عليه من صورها : صورة عدم العلم بالحرام في ماله أصلا ، أو العلم
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 و 7 .
( 2 ) لم نجد التصريح به في كلمات الأصحاب ، نعم مقتضى فتوى المشهور بعدم
وجوب الخمس في الجوائز والهدايا حمل تلك الأخبار على الاستحباب ، قال
المحقق السبزواري قدس سره في الذخيرة ( 483 ) : " المشهور بين الأصحاب وجوب
الخمس في جميع أنواع التكسب : من تجارة وصناعة وزراعة وغير ذلك عدا
الميراث والصداق والهبة " ، ومثله في الحدائق 12 : 351 و 352 .
( 3 ) في الصفحة 170 - 171 .
( 4 ) العبارة في غير " ش " هكذا : " ثم يصرفها في مصارف الحرام " ، لكن شطب
عليها في " ف " ، وورد في هامش " ن " ، " م " و " ص " بعد كلمة " الحرام " :
" المجهول المالك - صح " .