الاجتناب ، فإخراج الخمس مطهر له عن هذه القذارة ( 1 ) العرضية ،
وأما المال المحتمل لكونه بنفسه حراما وقذرا ذاتيا فلا معنى لتطهره ( 2 )
بإخراج خمسه ، بل المناسب لحكم الأصل - حيث جعل الاختلاط قذارة
عرضية - كون الحرام قذر العين ، ولازمه أن المال المحتمل الحرمة غير
قابل للتطهير فلا بد من الاجتناب عنه .
نعم ، يمكن أن يستأنس أو يستدل على استحباب الخمس - بعد
فتوى النهاية ( 3 ) التي هي كالرواية ، ففيها ( 4 ) كفاية في الحكم بالاستحباب ( 5 ) ،
وكذلك فتوى السرائر ( 6 ) مع عدم العمل فيها إلا بالقطعيات - بالموثقة
المسؤول فيها عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال عليه السلام :
" لا ، إلا أن لا يقدر على شئ يأكل ويشرب ( 7 ) ولا يقدر على حيلة ( 8 )
فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهم السلام " ( 9 ) ،
فإن موردها وإن كان ما يقع في يده بإزاء العمل إلا أن الظاهر عدم
الفرق بينه وبين ما يقع في اليد على وجه الجائزة .
هامش
( 1 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : القذرة .
( 2 ) في " ص " و " ش " : لتطهيره .
( 3 ) النهاية : 357 - 358 .
( 4 ) في " ف " : ففيه .
( 5 ) عبارة " في الحكم بالاستحباب " مشطوب عليها في " ف " .
( 6 ) السرائر 2 : 203 .
( 7 ) في الوسائل : ولا يشرب .
( 8 ) عبارة " على شئ - إلى - على حيلة " من " ش " والمصدر .
( 9 ) الوسائل 12 : 146 ، الباب 48 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 .