ومنها : إخراج الخمس منه ، حكي عن المنتهى ( 1 ) والمحقق
الأردبيلي قدس سره ( 2 ) ، وظاهر الرياض ( 3 ) هنا أيضا عدم الخلاف ، ولعله
لما ذكر في المنتهى - في وجه استحباب إخراج الخمس من هذا المال - :
من أن الخمس مطهر للمال المختلط يقينا بالحرام ، فمحتمل الحرمة أولى
بالطهر به ( 4 ) ، فإن مقتضى الطهارة بالخمس صيرورة المال حلالا واقعيا ،
فلا يبقى حكم الشبهة كما لا يبقى في المال المختلط يقينا بعد إخراج
الخمس .
نعم ( 5 ) ، يمكن الخدشة في أصل الاستدلال : بأن الخمس إنما يطهر
المختلط بالحرام ، حيث إن بعضه حرام وبعضه حلال ، فكأن الشارع جعل
الخمس بدل ما فيه من الحرام ، فمعنى تطهيره تخليصه بإخراج الخمس
مما فيه من الحرام ، فكأن المقدار الحلال طاهر ( 6 ) في نفسه إلا أنه
قد تلوث - بسبب الاختلاط مع الحرام ( 7 ) - بحكم الحرام وهو وجوب
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 1025 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 87 .
( 3 ) الرياض 1 : 509 .
( 4 ) كذا في " ف " و " ن " ، وفي " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : بالطهرية ، وفي
" ش " : بالتطهير به .
( 5 ) في نسخة بدل " ش " : " لكن " ، وشطب في " ف " على " نعم " وكتب بدله :
" لكن " .
( 6 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : فكان المقدار الحلال طاهرا .
( 7 ) في هامش " ص " زيادة : فصار محكوما - صح .