تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ويمكن أن يكون المستند ما دل على قبول قول ( 1 ) ذي اليد ( 2 ) فيعمل بقوله ، كما لو قامت البينة على تملكه ، وشبهة الحرمة وإن لم ترتفع بذلك ، إلا أن الموجب للكراهة ليس مجرد الاحتمال ، وإلا لعمت ( 3 ) الكراهة أخذ المال من كل أحد ، بل الموجب له : كون الظالم مظنة الظلم والغصب وغير متورع عن المحارم ، نظير كراهة سؤر من لا يتوقى النجاسة ، وهذا المعنى يرتفع بإخباره ، إلا إذا كان خبره ك‍ " يده " مظنة للكذب ، لكونه ظالما غاصبا ، فيكون خبره حينئذ ك‍ " يده وتصرفه " غير مفيد إلا للإباحة الظاهرية الغير المنافية للكراهة ، فيخص ( 4 ) الحكم برفع الكراهة بما إذا كان مأمونا في خبره ، وقد صرح الأردبيلي قدس سره بهذا القيد في إخبار وكيله ( 5 ) . وبذلك يندفع ما يقال ( 6 ) : من أنه لا فرق بين يد الظالم وتصرفه ، وبين خبره ، في كون كل منهما مفيدا للملكية الظاهرية غير مناف للحرمة الواقعية المقتضية للاحتياط ، فلا وجه لوجود الكراهة الناشئة عن حسن الاحتياط مع اليد ، وارتفاعها مع الأخبار ، فتأمل .
هامش
( 1 ) لم ترد " قول " في " ن " ، وكتب عليها في " خ " : زائد . ( 2 ) انظر الوسائل 18 : 214 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم وآداب القاضي . ( 3 ) في " ص " : عمت . ( 4 ) في مصححة " ن " ونسخة بدل " ص " و " ش " : فيختص . ( 5 ) راجع مجمع الفائدة 8 : 86 . ( 6 ) لم نقف على القائل .