ويمكن أن يكون المستند ما دل على قبول قول ( 1 ) ذي اليد ( 2 )
فيعمل بقوله ، كما لو قامت البينة على تملكه ، وشبهة الحرمة وإن لم ترتفع
بذلك ، إلا أن الموجب للكراهة ليس مجرد الاحتمال ، وإلا لعمت ( 3 )
الكراهة أخذ المال من كل أحد ، بل الموجب له : كون الظالم مظنة الظلم
والغصب وغير متورع عن المحارم ، نظير كراهة سؤر من لا يتوقى
النجاسة ، وهذا المعنى يرتفع بإخباره ، إلا إذا كان خبره ك " يده " مظنة
للكذب ، لكونه ظالما غاصبا ، فيكون خبره حينئذ ك " يده وتصرفه "
غير مفيد إلا للإباحة الظاهرية الغير المنافية للكراهة ، فيخص ( 4 ) الحكم
برفع الكراهة بما إذا كان مأمونا في خبره ، وقد صرح الأردبيلي قدس سره
بهذا القيد في إخبار وكيله ( 5 ) . وبذلك يندفع ما يقال ( 6 ) : من أنه لا فرق
بين يد الظالم وتصرفه ، وبين خبره ، في كون كل منهما مفيدا للملكية
الظاهرية غير مناف للحرمة الواقعية المقتضية للاحتياط ، فلا وجه
لوجود الكراهة الناشئة عن حسن الاحتياط مع اليد ، وارتفاعها مع
الأخبار ، فتأمل .
هامش
( 1 ) لم ترد " قول " في " ن " ، وكتب عليها في " خ " : زائد .
( 2 ) انظر الوسائل 18 : 214 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم وآداب القاضي .
( 3 ) في " ص " : عمت .
( 4 ) في مصححة " ن " ونسخة بدل " ص " و " ش " : فيختص .
( 5 ) راجع مجمع الفائدة 8 : 86 .
( 6 ) لم نقف على القائل .