ثم إنه صرح جماعة ( 1 ) بكراهة الأخذ ، وعن المنتهى ( 2 ) الاستدلال
له باحتمال الحرمة ، وبمثل قولهم عليهم السلام ( 3 ) : " دع ما يريبك " ( 4 ) ، وقولهم :
" من ترك الشبهات نجا من المحرمات . . . الخ " ( 5 ) .
وربما يزاد على ذلك : بأن أخذ المال منهم يوجب محبتهم ، فإن
القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها ، ويترتب عليه ( 6 ) من المفاسد
ما لا يخفى .
وفي الصحيح : " إن أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا
من دينه مثله " ( 7 ) .
وما ( 8 ) عن الإمام الكاظم من ( 9 ) قوله عليه السلام : " لولا أني أرى من
هامش
( 1 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 1026 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 : 141 ، والمحقق
الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 86 ، والمحدث البحراني في الحدائق 18 : 261 ،
والسيد الطباطبائي في الرياض 1 : 509 ، والسيد المجاهد في المناهل : 303 .
( 2 ) تقدم التخريج عنه .
( 3 ) في " ف " : ولمثل قولهم ، وفي " ن " : وبمثل قوله ، وفي سائر النسخ : ولمثل
قوله .
( 4 ) الوسائل 18 : 127 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 56 .
( 5 ) الوسائل 18 : 114 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .
( 6 ) في " ف " على ذلك .
( 7 ) الوسائل 12 : 129 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 8 ) شطب على " ما " في " ف " .
( 9 ) شطب على " من " في " ف " .