فاقبل بره ( 1 ) ، وإلا فلا " ( 2 ) ، بناء على أن الشرط في الحلية هو وجود
مال آخر ، فإذا لم يعلم به لم يثبت الحل ، لكن هذه الصورة قليلة ( 3 )
التحقق .
وأما الثانية ،
فإن كانت الشبهة فيها غير محصورة ، فحكمها
كالصورة الأولى ، وكذا إذا كانت محصورة بين ما لا يبتلي المكلف به
وبين ما من شأنه الابتلاء به ، كما إذا علم أن الواحد المردد بين هذه
الجائزة وبين أم ولده المعدودة من خواص نسائه مغصوب ، وذلك
لما تقرر في الشبهة المحصورة ( 4 ) من اشتراط ( 5 ) تعلق التكليف فيها بالحرام
الواقعي بكون كل من المشتبهين بحيث يكون التكليف بالاجتناب عنه
منجزا لو فرض كونه هو المحرم الواقعي ، لا مشروطا بوقت الابتلاء
المفروض انتفاؤه في أحدهما ( 6 ) في المثال ، فإن التكليف - حينئذ ( 7 ) -
غير منجز بالحرام الواقعي على أي تقدير ، لاحتمال كون المحرم في المثال
هي أم الولد ، وتوضيح المطلب في محله .
هامش
( 1 ) في المصدر : فكل طعامه وأقبل بره .
( 2 ) الإحتجاج 2 : 306 ، والوسائل 12 : 160 ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ،
الحديث 15 .
( 3 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : قليل .
( 4 ) راجع فرائد الأصول : 419 ( التنبيه الثالث ) .
( 5 ) في " ش " زيادة : تنجز .
( 6 ) شطب في " ف " على عبارة : " المفروض انتفاؤه في أحدهما " وكتب بدله : إذا
فرض عدم ابتلائه بأحدهما .
( 7 ) من " ف " فقط .