والظاهر أن أبعاض المصحف في حكم الكل إذا كانت مستقلة ( 1 ) ،
وأما المتفرقة في تضاعيف غير التفاسير من الكتب ، للاستشهاد بلفظها
أو معناها ( 2 ) ، فلا يبعد عدم اللحوق ، لعدم تحقق الإهانة والعلو ( 3 ) .
وفي إلحاق الأدعية المشتملة على أسماء الله تعالى - كالجوشن
الكبير - مطلقا ، أو مع كون الكافر ملحدا بها دون المقر بالله المحترم
لأسمائه ، لعدم الإهانة والعلو ، وجوه .
وفي إلحاق الأحاديث النبوية بالقرآن وجهان ، حكي الجزم بهما ( 4 )
عن الكركي وفخر الدين قدس سرهما ، والتردد بينهما ( 5 ) عن التذكرة ( 6 ) .
وعلى اللحوق ، فيلحق اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطريق أولى ، لأنه
أعظم من كلامه صلى الله عليه وآله وسلم ، وحينئذ فيشكل أن يملك الكفار الدراهم
والدنانير المضروبة في زماننا ، المكتوب عليها اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
هامش
( 1 ) في غير " ص " و " ش " : كان مستقلا .
( 2 ) كذا في " ص " ، وفي غيرها : بلفظه أو معناه .
( 3 ) لم ترد " والعلو " في " ش " .
( 4 ) كذا في " ف " ومصححتي " ن " و " ص " ، وفي " خ " ، " م " و " ع " : بها ،
وفي " ش " : به . والصحيح ما أثبتناه ، لرجوع الضمير إلى الوجهين ، حيث حكى
السيد العاملي - في مفتاح الكرامة - القول بالتحريم عن المحقق الكركي ، والجواز
عن فخر الدين في شرح الإرشاد ، انظر مفتاح الكرامة 4 : 83 ، وحاشية
الشرائع للمحقق الكركي ( مخطوط ) : الورقة 97 ، وأما شرح الإرشاد فهو مخطوط
ولا يوجد لدينا ، نعم استقرب الكراهة في الإيضاح 1 : 396 .
( 5 ) كذا في " ن " و " ص " ، وفي " ف " : فيها ، وفي سائر النسخ : بينها .
( 6 ) انظر التذكرة 1 : 463 .