وكيف كان ، فالأظهر في الأخبار ( 1 ) ما تقدم من الأساطين المتقدم
إليهم الإشارة ( 2 ) .
بقي الكلام في المراد من حرمة البيع والشراء ، بعد فرض أن
الكاتب للمصحف في الأوراق المملوكة مالك للأوراق وما فيها من
النقوش ، فإن النقوش :
إن لم تعد من الأعيان المملوكة ( 3 ) ، بل من صفات المنقوش الذي ( 4 )
تتفاوت ( 5 ) قيمته بوجودها وعدمها ، فلا حاجة إلى النهي عن بيع الخط ،
فإنه لا يقع بإزائه جزء من الثمن حتى يقع في حيز البيع .
وإن عدت من الأعيان المملوكة ( 6 ) ، فإن فرض بقاؤها على ملك البائع
بعد بيع الورق والجلد ، فيلزم شركته مع المشتري ، وهو خلاف الاتفاق ،
وإن انتقلت إلى المشتري ، فإن كان بجزء من العوض فهو البيع المنهي
عنه ، لأن بيع المصحف المركب من الخط وغيره ليس إلا جعل جزء من
الثمن بإزاء الخط . وإن انتقلت إليه قهرا تبعا لغيرها ( 7 ) ، لا بجزء ( 8 ) من
هامش
( 1 ) في " ص " : الاختيار .
( 2 ) راجع أول البحث عن بيع المصحف .
( 3 ) في " ش " زيادة : عرفا .
( 4 ) في " خ " و " ع " : صفات النقش التي ، وفي " م " و " ص " : صفات المنقش
التي .
( 5 ) في غير " ص " : يتفاوت .
( 6 ) في " ش " زيادة : عرفا .
( 7 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : لغيره .
( 8 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : لا لجزء .