تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
العوض - نظير بعض ما يدخل في المبيع - فهو خلاف مقصود المتبايعين . مع أن هذا - كالتزام كون المبيع هو الورق المقيد بوجود هذه النقوش فيه ، لا الورق والنقوش ، فإن النقوش ( 1 ) غير مملوكة بحكم الشارع - مجرد تكليف صوري ، إذ لا أظن أن تعطل أحكام الملك ، فلا تجري على الخط المذكور إذا بنينا على أنه ملك عرفا قد نهي عن المعاوضة عليه ، بل الظاهر أنه إذا لم يقصد بالشراء إلا الجلد والورق كان الخط باقيا على ملك البائع فيكون شريكا بالنسبة ، فالظاهر أنه لا مناص من ( 2 ) التزام التكليف الصوري ، أو يقال : إن الخط لا يدخل في الملك شرعا وإن دخل فيه عرفا ، فتأمل . ولأجل ما ذكرناه التجأ بعض ( 3 ) إلى الحكم بالكراهة ، وأولوية الاقتصار في المعاملة على ذكر الجلد والورق بترك إدخال الخط فيه احتراما ، وقد تعارف إلى الآن تسمية ثمن القرآن " هدية " .
ثم إن المشهور بين العلامة رحمه الله ومن تأخر عنه ( 4 ) عدم جواز بيع
هامش
( 1 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " و " ص " : وإن النقوش ، وفي " م " و " ع " : وإن المنقوش . ( 2 ) في غير " ف " : عن . ( 3 ) هو العلامة الطباطبائي في مصابيحه ( مخطوط ) : 62 - 63 ، وتبعه صاحب الجواهر ، انظر الجواهر 22 : 128 . ( 4 ) انظر القواعد 1 : 121 ، وإيضاح الفوائد 1 : 407 ، والدروس 3 : 175 ، وجامع المقاصد 4 : 33 ، والمسالك 3 : 88 .
كتاب المكاسب — صفحة 161 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم / مجمع الفكر الإسلامي