يأتي فيكتب السورة ( 1 ) ، ويجئ آخر فيكتب السورة ( 2 ) كذلك كانوا ، ثم
إنهم ( 3 ) اشتروا بعد ذلك . قلت : فما ترى في ذلك ؟ قال : أشتريه أحب
إلي من أن أبيعه " ( 4 ) .
ومثله رواية روح بن عبد الرحيم ( 5 ) ، وزاد فيه : " قلت : فما ترى
أن أعطي على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون " ( 6 ) ،
فإنها تدل على جواز الشراء من جهة حكايته عن المسلمين بقوله :
" ثم إنهم اشتروا بعد ذلك " ، وقوله : " أشتريه أحب إلي من أن أبيعه " ،
ونفي البأس عن الاستئجار لكتابته ، كما في أخبار أخر غيرها ( 7 ) ، فيجوز
تملك الكتابة بالأجرة ، فيجوز وقوع جزء من الثمن بإزائها عند بيع
المجموع المركب منها ومن القرطاس ، وغيرهما .
لكن الإنصاف : أن لا دلالة فيها على جواز اشتراء خط
المصحف ، وإنما تدل على أن تحصيل المصحف في الصدر الأول كان
بمباشرة كتابته ، ثم قصرت الهمم فلم يباشروها بأنفسهم ، وحصلوا
هامش
( 1 ) في " ص " والمصدر ونسخة بدل " ش " : البقرة .
( 2 ) كذا في " ف " ، " ص " والمصدر ، وفي سائر النسخ زيادة : ويجئ آخر فيكتب
السورة .
( 3 ) كلمة " إنهم " من " ش " والمصدر ومصححة " م " و " ص " .
( 4 ) الوسائل 12 : 115 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 8 .
( 5 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : عبد الرحمن .
( 6 ) الوسائل 12 : 116 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 9 .
( 7 ) الوسائل 12 : 115 - 116 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الأحاديث
4 ، 12 و 13 .