تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
المصاحف بأموالهم شراء واستئجارا ، ولا دلالة فيها على كيفية الشراء ، وأن الشراء والمعاوضة لا بد أن لا يقع إلا على ما عدا الخط ، من القرطاس وغيره . وفي بعض الروايات دلالة على أن الأولى مع عدم مباشرة الكتابة بنفسه أن يستكتب بلا شرط ثم يعطيه ما يرضيه ، مثل رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، " قال : إن أم عبد الله بنت الحسن ( 1 ) أرادت أن تكتب مصحفا فاشترت ورقا من عندها ، ودعت رجلا فكتب لها على غير شرط ، فأعطته حين فرغ خمسين دينارا ، وأنه لم تبع المصاحف إلا حديثا " ( 2 ) .
ومما يدل على الجواز : رواية عنبسة الوراق ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني رجل أبيع المصاحف فإن نهيتني لم أبعها . قال : ألست تشتري ورقا وتكتب فيه ؟ قلت : نعم ( 3 ) وأعالجها . قال : لا بأس بها " ( 4 ) . وهي وإن كانت ظاهرة في الجواز إلا أن ظهورها من حيث السكوت عن كيفية البيع ، في مقام الحاجة إلى البيان ، فلا تعارض ما تقدم من الأخبار المتضمنة للبيان .
هامش
( 1 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، و " ص " : عبد الله بن الحارث . ( 2 ) الوسائل 12 : 116 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 . ( 3 ) في " ص " والمصدر : بلى . ( 4 ) الوسائل 12 : 115 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
كتاب المكاسب — صفحة 159 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم / مجمع الفكر الإسلامي