المصاحف بأموالهم شراء واستئجارا ، ولا دلالة فيها على كيفية الشراء ،
وأن الشراء والمعاوضة لا بد أن لا يقع إلا على ما عدا الخط ، من
القرطاس وغيره .
وفي بعض الروايات دلالة على أن الأولى مع عدم مباشرة الكتابة
بنفسه أن يستكتب بلا شرط ثم يعطيه ما يرضيه ، مثل رواية عبد
الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، " قال : إن أم
عبد الله بنت الحسن ( 1 ) أرادت أن تكتب مصحفا فاشترت ورقا من
عندها ، ودعت رجلا فكتب لها على غير شرط ، فأعطته حين فرغ
خمسين دينارا ، وأنه لم تبع المصاحف إلا حديثا " ( 2 ) .
ومما يدل على الجواز : رواية عنبسة الوراق ، قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : إني رجل أبيع المصاحف فإن نهيتني لم أبعها .
قال : ألست تشتري ورقا وتكتب فيه ؟ قلت : نعم ( 3 ) وأعالجها . قال :
لا بأس بها " ( 4 ) .
وهي وإن كانت ظاهرة في الجواز إلا أن ظهورها من حيث
السكوت عن كيفية البيع ، في مقام الحاجة إلى البيان ، فلا تعارض
ما تقدم من الأخبار المتضمنة للبيان .
هامش
( 1 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، و " ص " : عبد الله بن الحارث .
( 2 ) الوسائل 12 : 116 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 .
( 3 ) في " ص " والمصدر : بلى .
( 4 ) الوسائل 12 : 115 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .