يقول : إن المصاحف لن تشترى ، فإذا اشتريت فقل : إنما أشتري منك
الورق وما فيه من الأديم ( 1 ) ، وحليته وما فيه من عمل يدك ، بكذا
وكذا " ( 2 ) .
وظاهر قوله عليه السلام : " إن المصاحف لن تشترى " أنها لا ( 3 ) تدخل
في ملك أحد على وجه العوضية عما بذله من الثمن ( 4 ) ، وأنها أجل من
ذلك ، ويشير إليه تعبير الإمام في بعض الأخبار ب " كتاب الله " و " كلام
الله " ( 5 ) ، الدال على التعظيم .
وكيف كان ، فالحكم في المسألة واضح بعد الأخبار وعمل من
عرفت ، حتى مثل الحلي الذي لا يعمل بأخبار الآحاد .
وربما يتوهم هنا ما يصرف هذه الأخبار عن ظواهرها ، مثل
رواية أبي بصير ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع المصاحف
وشرائها . قال : إنما كان يوضع ( 6 ) عند القامة والمنبر . قال : وكان بين
الحائط والمنبر قدر ( 7 ) ممر شاة أو رجل وهو ( 8 ) منحرف ، فكان الرجل
هامش
( 1 ) في " ص " ونسخة بدل الوسائل : من الأدم .
( 2 ) الوسائل 12 : 114 ، الباب 31 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 3 ) كذا في " ش " ومصححة " ن " ، " م " و " ع " ، وفي سائر النسخ : لن .
( 4 ) لم ترد عبارة " على وجه - إلى - الثمن " في " ف " .
( 5 ) مثل مضمرة عثمان بن عيسى ، ورواية الكافي المتقدمتين آنفا .
( 6 ) في " ش " : يوضع الورق .
( 7 ) في " ص " والمصادر الحديثية : قيد .
( 8 ) " وهو " من " ش " والمصدر .