إلا من شذ ، كما عنه ( 1 ) وعن جامع المقاصد ( 2 ) ، وبالاجماع كما عن محكي
الخلاف ( 3 ) ، بناء على أنها عبادة يعتبر فيها وقوعها لله فلا يجوز أن
يستحقها الغير .
وفي رواية زيد بن علي ( 4 ) عن آبائه عن علي عليه السلام : " أنه أتاه
رجل ، فقال له : والله إني أحبك لله ، فقال له : لكني أبغضك لله ، قال :
ولم ؟ قال : لأنك تبغي في الأذان أجرا ، وتأخذ على تعليم القرآن
أجرا " ( 5 ) .
وفي رواية حمران الواردة في فساد الدنيا واضمحلال الدين ،
وفيها قوله عليه السلام : " ورأيت الأذان بالأجر ( 6 ) والصلاة
بالأجر " ( 7 ) .
ويمكن أن يقال : إن مقتضى كونها عبادة عدم حصول الثواب
إذا لم يتقرب بها ، لا فساد الإجارة مع فرض كون العمل مما ينتفع به
وإن لم يتقرب به .
هامش
( 1 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 274 - 275 ، ولم نقف عليه فيه .
( 2 ) حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 274 - 275 ، ولم نقف عليه فيه .
( 3 ) الخلاف 1 : 291 ، كتاب الصلاة ، المسألة 36 .
( 4 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ والمصادر الحديثية زيادة : " عن أبيه " .
( 5 ) الوسائل 4 : 666 ، الباب 38 من أبواب الأذان ، الحديث 2 ، مع اختلاف في
بعض الألفاظ .
( 6 ) كذا في " ف " و " ص " والمصادر الحديثية ، وفي سائر النسخ : بالأجرة .
( 7 ) الوسائل 11 : 518 ، الباب 41 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 6 .