تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بقي الكلام في شئ ، وهو أن كثيرا من الأصحاب ( 1 ) صرحوا في كثير من الواجبات والمستحبات ( 2 ) التي يحرم أخذ الأجرة عليها ( 3 ) بجواز ارتزاق مؤديها من بيت المال المعد لمصالح المسلمين . وليس المراد أخذ الأجرة أو الجعل من بيت المال ، لأن ما دل على تحريم العوض لا فرق فيه بين كونه من بيت المال أو من غيره ( 4 ) ، بل حيث استفدنا من دليل الوجوب كونه حقا للغير يجب أداؤه إليه عينا أو كفاية ، فيكون أكل المال بإزائه أكلا له بالباطل ، كان ( 5 ) إعطاؤه العوض من بيت المال أولى بالحرمة ، لأنه تضييع له وإعطاء مال المسلمين بإزاء ما يستحقه المسلمون على العامل . بل المراد أنه إذا قام المكلف بما يجب عليه كفاية أو عينا ، مما يرجع إلى مصالح المؤمنين ( 6 ) وحقوقهم - كالقضاء والإفتاء والأذان والإقامة ونحوها - ورأي ولي المسلمين المصلحة في تعيين شئ من بيت
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط 8 : 160 ، والحلي في السرائر 1 : 215 ، و 2 : 217 ، والمحقق في الشرائع 2 : 11 ، و 4 : 69 و 70 ، والعلامة في القواعد 1 : 121 ، و 2 : 202 ، والشهيد في الدروس 3 : 172 ، وراجع تفصيل ذلك في مفتاح الكرامة 4 : 95 - 99 . ( 2 ) في " ف " ، " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : أو المستحبات . ( 3 ) في " ن " ، " خ " ، " م " و " ع " : عليهما . ( 4 ) في " ص " : " ومن غيره " . ( 5 ) في " م " ، " ع " و " ص " : كأنه ، وفي " خ " : وكأن ، وفي هامش " ص " : " كان " . ( 6 ) في نسخة بدل " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، " ص " و " ش " : المسلمين .