ودعوى خروجه بالنص فاسدة ، لأن مرجعها إلى عدم اعتبار
القربة في الحج .
وأضعف منها : دعوى أن الاستئجار على المقدمات ، كما لا يخفى ،
مع أن ظاهر ما ورد في استئجار مولانا الصادق عليه السلام للحج عن ولده
إسماعيل ( 1 ) كون الإجارة على نفس الأفعال .
ثم اعلم أنه كما لا يستحق الغير بالإجارة ما وجب على المكلف
على وجه العبادة ، كذلك لا يؤتي على وجه العبادة لنفسه ما استحقه
الغير منه بالإجارة ، فلو استؤجر لإطافة صبي أو مغمى عليه فلا يجوز
الاحتساب في طواف نفسه ، كما صرح به في المختلف ( 2 ) ، بل وكذلك
لو استؤجر ( 3 ) لحمل غيره في الطواف ، كما صرح به جماعة ( 4 ) تبعا
للإسكافي ( 5 ) ، لأن المستأجر يستحق الحركة المخصوصة عليه ، لكن ظاهر
جماعة جواز الاحتساب في هذه الصورة ، لأن استحقاق الحمل غير
استحقاق الإطافة به كما لو استؤجر لحمل متاع .
وفي المسألة أقوال :
قال في الشرائع : ولو حمله حامل في الطواف أمكن أن يحتسب
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 115 ، الباب الأول من أبواب النيابة في الحج ، الحديث الأول .
( 2 ) المختلف 4 : 186 .
( 3 ) كذا في " ن " ، وفي " ش " : بل كذلك لو استؤجر ، وفي سائر النسخ : بل
لو استؤجر .
( 4 ) لم نعثر على المصرح بعدم الاحتساب مطلقا .
( 5 ) انظر المختلف 4 : 185 .