تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
لا على النيابة فيما هو واجب على المستأجر ، فافهم .
ثم إنه قد يفهم من أدلة وجوب الشئ كفاية كونه حقا لمخلوق يستحقه على المكلفين ، فكل من أقدم عليه فقد أدى حق ذلك المخلوق ، فلا يجوز له أخذ الأجرة منه ولا من غيره ممن وجب عليه أيضا كفاية ، ولعل من هذا القبيل تجهيز الميت وإنقاذ الغريق ، بل ومعالجة الطبيب لدفع الهلاك .
ثم إن هنا إشكالا مشهورا ، وهو أن الصناعات التي يتوقف النظام عليها تجب كفاية ، لوجوب إقامة النظام ، بل قد يتعين بعضها على بعض المكلفين عند انحصار المكلف القادر فيه ، مع أن جواز أخذ الأجرة عليها مما لا كلام لهم فيه ، وكذا يلزم أن يحرم على الطبيب أخذ الأجرة على الطبابة ، لوجوبها عليه كفاية ، أو عينا كالفقاهة .
وقد تفصي منه ( 1 ) بوجوه ( 2 ) : أحدها - الالتزام بخروج ذلك بالاجماع والسيرة القطعيين .
الثاني - الالتزام بجواز ( 3 ) أخذ الأجرة على الواجبات إذا لم تكن تعبدية ، وقد حكاه في المصابيح عن جماعة ( 4 ) ، وهو ظاهر كل من جوز أخذ الأجرة على القضاء بقول مطلق يشمل ( 5 ) صورة تعينه عليه ،
هامش
( 1 ) في " ف " : عنها ، وفي " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " و " ص " : منها . ( 2 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 89 . ( 3 ) في " ف " : التزام جواز . ( 4 ) المصابيح ( مخطوط ) : 59 . ( 5 ) في " ف " : ليشمل .