تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المكاسب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الواجب في ذمته لو بقي وقته ، وإلا عوقب على تركه .
وأما مانعية مجرد الوجوب عن ( 1 ) صحة المعاوضة على الفعل ، فلم تثبت على الإطلاق ، بل اللازم التفصيل : فإن كان العمل واجبا عينيا تعيينيا ( 2 ) لم يجز أخذ الأجرة ، لأن أخذ ( 3 ) الأجرة عليه مع كونه واجبا مقهورا من قبل الشارع على فعله ، أكل للمال بالباطل ، لأن عمله هذا لا يكون محترما ، لأن استيفاءه منه لا يتوقف على طيب نفسه ، لأنه يقهر عليه مع عدم طيب النفس والامتناع . ومما يشهد بما ذكرناه : أنه لو فرض أن المولى أمر بعض عبيده بفعل لغرض ، وكان مما يرجع نفعه أو بعض نفعه إلى غيره ، فأخذ العبد العوض من ذلك الغير على ذلك العمل عد أكلا للمال مجانا بلا عوض . ثم إنه لا ينافي ما ذكرنا حكم الشارع بجواز أخذ الأجرة على العمل بعد إيقاعه ، كما أجاز للوصي أخذ أجرة المثل أو مقدار الكفاية ، لأن هذا حكم شرعي ، لا من باب المعاوضة .
ثم لا فرق فيما ذكرناه بين التعبدي من الواجب والتوصلي ، مضافا في التعبدي إلى ما تقدم من منافاة أخذ الأجرة على العمل للإخلاص ، كما نبهنا عليه سابقا ، وتقدم عن الفخر رحمه الله ( 4 ) وقرره عليه بعض من
هامش
( 1 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : من . ( 2 ) في " ن " ، " م " ، " ع " ، " ص " ونسخة بدل " ش " : تعينيا . ( 3 ) في " ف " : أكل . ( 4 ) تقدم في الصفحة 133 .