الأصحاب ( 1 ) .
أقول : لا يخفى أن الفخر أعرف بنص الأصحاب من المحقق الثاني ،
فهذا والده قد صرح في المختلف بجواز أخذ الأجر ( 2 ) على القضاء إذا
لم يتعين ( 3 ) ، وقبله المحقق في الشرائع ( 4 ) ، غير أنه قيد صورة عدم التعيين
بالحاجة ، ولأجل ذلك اختار العلامة الطباطبائي في مصابيحه ( 5 ) ما اختاره
فخر الدين من التفصيل ، ومع هذا فمن أين الوثوق على إجماع
لم يصرح به إلا المحقق الثاني ( 6 ) ، مع ما طعن به الشهيد الثاني على
إجماعاته بالخصوص في رسالته في صلاة الجمعة ( 7 ) ؟ !
فالذي ( 8 ) ينساق إليه النظر : أن مقتضى القاعدة في كل عمل
له منفعة محللة مقصودة ، جواز أخذ الأجرة والجعل عليه وإن كان
داخلا في العنوان الذي أوجبه الله على المكلف ، ثم إن صلح ذلك الفعل
المقابل بالأجرة لامتثال الإيجاب المذكور أو إسقاطه به أو عنده ، سقط
الوجوب مع استحقاق الأجرة ، وإن لم يصلح استحق الأجرة وبقي
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 7 : 182 ، وحكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة
4 : 93 .
( 2 ) كذا في " ف " ، وفي غيرها : الأجرة .
( 3 ) المختلف 5 : 18 .
( 4 ) انظر الشرائع 4 : 69 .
( 5 ) المصابيح ( مخطوط ) : 59 - 60 .
( 6 ) جامع المقاصد 4 : 36 - 37 .
( 7 ) رسالة في صلاة الجمعة ، ( المطبوعة ضمن رسائل الشهيد ) : 92 .
( 8 ) كذا في " ف " و " ش " ، وفي سائر النسخ : والذي .