القول بخلافه من أعيان الأصحاب من القدماء والمتأخرين ، على ما يشهد به
الحكاية والوجدان .
أما الحكاية ، فقد نقل المحقق والعلامة رحمهما الله وغيرهما القول بجواز
أخذ الأجرة على القضاء عن بعض .
فقد قال في الشرائع : أما لو أخذ الجعل من المتحاكمين ، ففيه
خلاف ( 1 ) ، وكذلك العلامة رحمه الله في المختلف ( 2 ) .
وقد حكى العلامة الطباطبائي في مصابيحه ( 3 ) عن فخر الدين
وجماعة ( 4 ) التفصيل بين العبادات وغيرها ( 5 ) .
ويكفي في ذلك ملاحظة الأقوال التي ذكرها في المسالك في باب
المتاجر ( 6 ) ، وأما ما وجدناه ، فهو أن ظاهر المقنعة ( 7 ) ، بل النهاية ( 8 )
ومحكي القاضي ( 9 ) جواز الأجر على القضاء مطلقا وإن أول بعض ( 10 )
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 69 .
( 2 ) المختلف 5 : 17 .
( 3 ) المصابيح ( مخطوط ) : 59 .
( 4 ) لم ترد " وجماعة " في " ف " .
( 5 ) لم نعثر على هذا التفصيل في الإيضاح ، نعم سيأتي عنه التفصيل في الكفائي
بين العبادي والتوصلي .
( 6 ) المسالك 3 : 132 .
( 7 ) المقنعة : 588 .
( 8 ) النهاية : 367 .
( 9 ) انظر المهذب 1 : 346 ، وحكاه عنه النراقي في المستند 2 : 350 .
( 10 ) راجع مفتاح الكرامة 4 : 96 .