بالسحر ، فحمل " الحل " على ما كان بغير السحر من الدعاء والآيات
ونحوهما - كما عن بعض ( 1 ) - لا يخلو عن بعد .
ومنها : ما عن العسكري ، عن آبائه عليهم السلام - في قوله تعالى :
* ( وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ) * قال : " كان بعد نوح
قد كثرت السحرة والمموهون ، فبعث الله ملكين إلى نبي ذلك الزمان
بذكر ( 2 ) ما يسحر به السحرة ، وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم ،
فتلقاه النبي عن الملكين وأداه إلى عباد الله بأمر الله ، وأمرهم
أن يقضوا ( 3 ) به على السحر ، وأن يبطلوه ، ونهاهم عن ( 4 ) أن يسحروا
به الناس . وهذا كما يقال : إن السم ما هو ؟ وإن ما يدفع به غائلة
السم ما هو ( 5 ) [ ثم يقال للمتعلم : هذا السم فمن رأيته سم فادفع غائلته
بهذا ، ولا تقتل بالسم ] ( 6 ) - إلى أن قال - : * ( وما يعلمان من أحد ) *
ذلك السحر وإبطاله * ( حتى يقولا ) * للمتعلم : * ( إنما نحن فتنة ) * وامتحان
للعباد ، ليطيعوا الله في ما يتعلمون من هذا ويبطلوا به كيد السحرة
هامش
( 1 ) وهو العلامة قدس سره في المنتهى 2 : 1014 .
( 2 ) في بعض النسخ : يذكر .
( 3 ) في المصدر : أن يقفوا .
( 4 ) لم ترد " عن " في غير " ش " .
( 5 ) هذه الفقرة في المصدر كما يلي : وهذا كما يدل على السم ما هو وعلى
ما يدفع به غائلة السم .
( 6 ) ما بين المعقوفتين : ليس في المصدر ، وعبارة : " ثم يقال للمتعلم " ليس في " ف " .