أو " الشعبذة " .
نعم ، لو صح سند رواية الاحتجاج ( 1 ) صح الحكم بحرمة جميع
ما تضمنته ، وكذا لو عمل بشهادة من تقدم - كالفاضل المقداد والمحدث
المجلسي رحمهما الله بكون جميع ما تقدم من الأقسام داخلا في السحر ( 2 ) -
اتجه الحكم بدخولها تحت إطلاقات المنع عن السحر .
لكن الظاهر استناد شهادتهم إلى الاجتهاد ، مع معارضته بما تقدم
من الفخر من إخراج علمي الخواص والحيل من السحر ( 3 ) وما تقدم
من تخصيص صاحب المسالك وغيره السحر بما يحدث ضررا ( 4 ) ،
بل عرفت تخصيص العلامة له بما يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله .
فهذه شهادة من هؤلاء على عدم عموم لفظ " السحر " لجميع
ما تقدم من الأقسام .
وتقديم شهادة الإثبات لا يجري في هذا الموضع ، لأن الظاهر
استناد المثبتين إلى الاستعمال ، والنافين إلى الاطلاع على كون الاستعمال
مجازا للمناسبة .
والأحوط الاجتناب عن جميع ما تقدم من الأقسام في البحار ( 5 ) ،
بل لعله لا يخلو عن قوة ، لقوة الظن من خبر الاحتجاج وغيره .
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة : 263 .
( 2 ) تقدم كلامهما في الصفحة : 261 .
( 3 ) تقدم في الصفحة : 260 - 261 .
( 4 ) تقدم عنه وعن الشهيد الأول في الصفحة : 259 .
( 5 ) تقدم عنه في الصفحات : 261 - 263 .