هذا كله ، مضافا إلى أن ظاهر أخبار " الساحر " إرادة من ( 1 ) يخشى
ضرره ، كما اعترف به بعض الأساطين ( 2 ) واستقرب لذلك جواز الحل به
بعد أن نسبه إلى كثير من أصحابنا .
لكنه مع ذلك كله ، فقد منع العلامة في غير واحد من كتبه ( 3 )
والشهيد رحمه الله في الدروس ( 4 ) والفاضل الميسي ( 5 ) والشهيد الثاني رحمه الله ( 6 )
من حل السحر به ، ولعلهم حملوا ما دل على الجواز - مع اعتبار سنده -
على حالة الضرورة وانحصار سبب الحل فيه ، لا مجرد دفع الضرر
مع إمكانه بغيره من الأدعية والتعويذات ( 7 ) ، ولذا ذهب جماعة
- منهم الشهيدان والميسي ( 8 ) وغيرهم ( 9 ) - إلى جواز تعلمه ليتوقى به
من السحر ويدفع به دعوى المتنبي .
وربما حمل أخبار الجواز - الحاكية لقصة هاروت وماروت - على
هامش
( 1 ) في " ف " : إرادة أن .
( 2 ) هو كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : 23 .
( 3 ) كالمنتهى 2 : 1014 ، والقواعد 1 : 121 ، والتذكرة 1 : 582 .
( 4 ) الدروس 3 : 164 .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه : " الميسية " .
( 6 ) لم يصرح بالمنع ، ولعله يستفاد من مفهوم كلامه ، انظر المسالك 3 : 128 .
( 7 ) في هامش " ن " ما يلي : " إذ إبطال السحر رفع مسببه ، كما يشهد به التعبير
بالحل ، مثلا إطفاء النار التي سحر الساحر بدخنتها ، أو حل الخيط المعقود
سحرا ، أو محو المكتوب ، أو إظهار المدفون كذلك ليس إبطالا للسحر ، صح " .
( 8 ) تقدمت الإشارة إلى موارد كلامهم آنفا .
( 9 ) مثل المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 79 ، والمحدث الكاشاني في المفاتيح 2 : 24 .