الانتفاع بالأصباغ المتنجسة - ما يدل على عدم توقف جواز الانتفاع بها
على الطهارة .
وفي المسالك - في ذيل قول المحقق قدس سره : " وكل مائع نجس
عدا الأدهان " - قال : لا فرق في عدم جواز بيعها - على القول بعدم
قبولها للطهارة - بين صلاحيتها للانتفاع على بعض الوجوه وعدمه ،
ولا بين الإعلام بحالها وعدمه ، على ما نص عليه الأصحاب ، وأما الأدهان
المتنجسة بنجاسة عارضية - كالزيت تقع فيه الفأرة - فيجوز بيعها لفائدة
الاستصباح بها ( 1 ) وإنما خرج هذا الفرد بالنص ، وإلا فكان ينبغي مساواتها
لغيرها من المائعات المتنجسة التي يمكن الانتفاع بها في بعض الوجوه ،
وقد ألحق بعض الأصحاب ببيعها للاستصباح بيعها لتعمل صابونا أو يطلى
به ( 2 ) الأجرب ونحو ذلك . ويشكل بأنه خروج عن مورد النص المخالف
للأصل ، فإن جاز لتحقق المنفعة ، فينبغي مثله في المائعات النجسة ( 3 ) التي
ينتفع بها ، كالدبس يطعم النحل ( 4 ) وغيره ( 5 ) ، انتهى .
ولا يخفى ظهوره في جواز الانتفاع بالمتنجس ، وكون المنع من بيعه
لأجل النص ، يقتصر على مورده .
وكيف كان ، فالمتتبع في كلام المتأخرين يقطع بما استظهرناه
هامش
( 1 ) كلمة " بها " من " ش " والمصدر فقط .
( 2 ) كذا في النسخ ، وفي المصدر : بها ، وهو الأنسب .
( 3 ) في " ف " : المتنجسة .
( 4 ) في " ش " والمصدر : للنحل .
( 5 ) المسالك 3 : 119 .