- كما هو ظاهر المفيد ( 1 ) وصريح الحلي ( 2 ) - لكن دعواهما الإجماع على
ذلك ممنوعة عند المتأمل المنصف .
ثم على تقدير تسليم دعواهم الإجماعات ، فلا ريب في وهنها
بما يظهر من أكثر المتأخرين من قصر حرمة الانتفاع على أمور خاصة .
قال في المعتبر - في أحكام الماء ( 3 ) المتنجس - : وكل ماء ( 4 ) حكم
هامش
( 1 ) المقنعة : 582 .
( 2 ) السرائر 2 : 219 ، و 3 : 121 .
( 3 ) في " ش " زيادة : القليل .
( 4 ) جاءت العبارة في هامش " ف " كما يلي :
" قال في المعتبر - في أحكام الماء القليل المتنجس - : الماء النجس لا يجوز
استعماله في رفع حدث ولا إزالة خبث مطلقا ولا في أكل ولا في
شرب إلا عند الضرورة ، وأطلق الشيخ المنع من استعماله إلا عند الضرورة 1 .
لنا ، إن مقتضى الدليل : جواز الاستعمال مطلقا ، ترك العمل به في ما ذكرنا
بالاتفاق والنقل ، فيكون الباقي على الأصل " 2 ، انتهى .
وقال في موضع آخر من أحكام الماء المشتبه - في رد من قال بوجوب
الإراقة - : " إنه قد يتعلق الغرض ببقائه لأجل الاستعمال في غير الطهارة والأكل
والشرب 3 .
وقال بعد ذلك - أيضا - : إن كل ماء . . صح صح " .
-
1 - المبسوط 1 : 7 .
2 - المعتبر 1 : 50 - 51 .
3 - المعتبر 1 : 104 .