من كلماتهم .
والذي أظن - وإن كان الظن لا يغني لغيري شيئا - أن كلمات
القدماء ترجع إلى ما ذكره المتأخرون ، وأن المراد بالانتفاع في كلمات
القدماء : الانتفاعات الراجعة إلى الأكل والشرب ، وإطعام الغير ، وبيعه
على نحو بيع ما يحل أكله ( 1 ) .
ثم ( 2 ) لو فرضنا مخالفة القدماء كفى موافقة المتأخرين في دفع ( 3 )
الوهن عن الأصل والقاعدة السالمين عما يرد عليهما .
ثم على تقدير جواز غير الاستصباح من الانتفاعات ، فالظاهر
جواز بيعه لهذه الانتفاعات ، وفاقا للشهيد والمحقق الثاني قدس سرهما .
قال الثاني في حاشية الإرشاد - في ذيل قول العلامة رحمه الله :
" إلا الدهن للاستصباح " - : إن في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا
الشهيد أن الفائدة لا تنحصر في ذلك ، إذ مع فرض فائدة أخرى للدهن
لا تتوقف على طهارته يمكن بيعها لها ، كاتخاذ الصابون منه ، قال :
وهو مروي ، ومثله طلي الدواب . أقول : لا بأس بالمصير إلى ما ذكره
شيخنا ، وقد ذكر أن به رواية ( 4 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) في هامش " ف " - هنا - زيادة ما يلي : " كما يشهد لذلك أن المحقق قدس سره
في ما تقدم من كلامه الأول لم يسند عموم المنع إلا إلى إطلاق الشيخ قدس سره ،
لا إلى مذهبه - هنا كلمتان غير مقروءتين . . صح صح " .
( 2 ) شطب في " ف " على " ثم " وكتب بدلها : " و " .
( 3 ) كذا في " ع " و " ص " ، وفي سائر النسخ : رفع .
( 4 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 204 .