مدار جواز الانتفاع به وعدمه ، إلا ما خرج بالنص - كأليات الميتة ( 1 )
مثلا - أو مطلق نجس العين ، على ما سيأتي من الكلام فيه ، وهذا هو الذي
يقتضيه استصحاب الحكم قبل التنجس ( 2 ) وهي ( 3 ) القاعدة المستفادة من
قوله عليه السلام - في رواية تحف العقول - : " إن كل شئ يكون لهم فيه
الصلاح من جهة من الجهات ، فذلك كله حلال " ( 4 ) .
وما تقدم من رواية دعائم الإسلام من حل بيع كل ما يباح
الانتفاع به ( 5 ) .
وأما قوله تعالى : * ( فاجتنبوه ) * ( 6 ) وقوله تعالى : * ( والرجز فاهجر ) * ( 7 )
فقد عرفت أنهما لا يدلان ( 8 ) على حرمة الانتفاع بالمتنجس ، فضلا عن حرمة
البيع على تقدير جواز الانتفاع .
ومن ذلك يظهر عدم صحة الاستدلال في ما نحن فيه بالنهي - في
رواية تحف العقول - عن بيع " شئ من وجوه النجس " بعد ملاحظة ( 9 )
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 296 ، الباب 30 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 .
( 2 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : التنجيس .
( 3 ) مشطوب عليها في " ن " .
( 4 ) تحف العقول : 333 .
( 5 ) راجع الصفحة : 10 .
( 6 ) المائدة : 89 .
( 7 ) المدثر : 5 .
( 8 ) في أكثر النسخ : أنها لا تدل . وفي " ش " : أنهما لا تدلان ، وما أثبتناه مطابق
لمصححة " ن " .
( 9 ) وردت في " ش " فقط .