بنجاسته لم يجز استعماله - إلى أن قال - : ويريد ( 1 ) بالمنع عن استعماله :
الاستعمال في الطهارة وإزالة الخبث والأكل والشرب دون غيره ،
مثل بل الطين وسقي الدابة ( 2 ) ، انتهى .
أقول : إن بل الصبغ والحناء بذلك الماء داخل في الغير ، فلا يحرم
الانتفاع بهما .
وأما العلامة ، فقد قصر حرمة استعمال الماء المتنجس - في التحرير
والقواعد والإرشاد - على الطهارة والأكل والشرب ( 3 ) وجوز في المنتهى
الانتفاع بالعجين النجس في علف الدواب ، محتجا بأن المحرم على المكلف
تناوله ، وبأنه انتفاع فيكون سائغا ، للأصل ( 4 ) .
ولا يخفى أن كلا دليليه صريح في حصر التحريم في أكل العجين
المتنجس ( 5 ) .
وقال الشهيد في قواعده : " النجاسة ما حرم استعماله في الصلاة
والأغذية " ( 6 ) ثم ذكر ما يؤيد المطلوب .
وقال في الذكرى - في أحكام النجاسة - : تجب إزالة النجاسة
هامش
( 1 ) في " ف " ، و " ن " ، و " ش " : نريد .
( 2 ) المعتبر 1 : 105 .
( 3 ) التحرير 1 : 5 ، القواعد 1 : 189 ، الإرشاد 1 : 238 .
( 4 ) المنتهى 1 : 180 ، ولم نجد في كلامه الاستدلال بالأصل صريحا .
( 5 ) كذا في " ن " و " ش " ، ولم يرد " العجين " في " ف " ، كما لم يرد " المتنجس " في
سائر النسخ .
( 6 ) القواعد والفوائد 2 : 85 ، القاعدة : 175 .