أقول : والرواية إشارة إلى ما عن الراوندي - في كتاب النوادر -
بإسناده عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، وفيه : " سئل عليه السلام
عن الشحم يقع فيه شئ له دم فيموت ؟ قال عليه السلام : تبيعه لمن يعمله
صابونا . . . الخبر " ( 1 ) .
ثم لو قلنا بجواز البيع في الدهن لغير المنصوص من الانتفاعات
المباحة ، فهل يجوز بيع غيره من المتنجسات المنتفع بها في المنافع
المقصودة المحللة - كالصبغ والطين ونحوهما - ، أم يقتصر على المتنجس
المنصوص - وهو الدهن - غاية الأمر التعدي من حيث غاية البيع
إلى غير الاستصباح ؟ إشكال :
من ظهور استثناء الدهن في كلام المشهور في عدم جواز بيع
ما عداه ، بل عرفت من المسالك ( 2 ) نسبة عدم الفرق بين ما له منفعة
محللة وما ليست له إلى نص الأصحاب .
ومما تقدم في مسألة جلد الميتة : من أن الظاهر من كلمات جماعة
من القدماء والمتأخرين - كالشيخ في الخلاف وابن زهرة والعلامة وولده
والفاضل المقداد والمحقق الثاني ( 3 ) وغيرهم - دوران المنع عن بيع النجس
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 13 : 73 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 ،
ولفظ الحديث : " أن عليا عليه السلام سئل عن الزيت يقع فيه . . . " .
( 2 ) تقدم في الصفحة : 90 .
( 3 ) الخلاف 3 : 187 ، كتاب البيوع ، المسألة 312 ، الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : 524 ، التذكرة 1 : 465 ، إيضاح الفوائد 1 : 401 ، التنقيح 2 : 5 ، جامع
المقاصد 4 : 12 .