على النجاسة ، لا أن معقد الإجماع حرمة الانتفاع بالنجس ، فإن خلاف
باقي الفقهاء في أصل النجاسة في أهل الكتاب ، لا في أحكام النجس .
وأما إجماع الخلاف ( 1 ) ، فالظاهر أن معقده ما وقع الخلاف فيه بينه
وبين من ذكر من المخالفين ، إذ فرق بين دعوى الإجماع على محل
النزاع بعد تحريره ، وبين دعواه ابتداء على الأحكام المذكورات ( 2 ) في
عنوان المسألة ، فإن الثاني يشمل الأحكام كلها ، والأول لا يشمل
إلا الحكم الواقع موردا للخلاف ( 3 ) ، لأنه الظاهر من قوله : " دليلنا إجماع
الفرقة " ، فافهم واغتنم .
وأما إجماع السيد في الغنية ( 4 ) ، فهو في أصل مسألة تحريم بيع
النجاسات واستثناء الكلب المعلم والزيت المتنجس ، لا في ما ذكره
من أن حرمة بيع المتنجس من حيث دخوله فيما يحرم الانتفاع ،
نعم ، هو قائل بذلك .
وبالجملة ، فلا ينكر ظهور كلام السيد في حرمة الانتفاع بالنجس
الذاتي والعرضي ، لكن دعواه الإجماع على ذلك بعيدة عن مدلول كلامه
جدا .
وكذلك لا ينكر كون السيد والشيخ قائلين بحرمة الانتفاع بالمتنجس
هامش
( 1 ) المتقدم في الصفحة : 81 - 82 .
( 2 ) في " ش " : المذكورة .
( 3 ) كذا في " ف " و " خ " ، وفي سائر النسخ : مورد الخلاف .
( 4 ) المتقدم في الصفحة : 82 .