لا يفطر الرّجل في شهر رمضان إلّا في سبيل حقّ . « 1 »
بأن يقال : إنّ السّفر إذا كان بالدّابة الغصبيّة ليس في سبيل حق ، كالسّفر الذي نهى عنه الوالد أو الزّوج أو كان يطيع به الظالم .
وبالجملة : يمكن القول بالشّمول والعموم ، فيمنع من جواز القصر في السّفر سواء كان بنفسه معصية ومنهيّاً عنه أو من جهة أخرى كاستلزامه للغصب ، فلا فرق في كون السّفر معصية من جهة نفسه أو من جهة أخرى أو من جهة غايته المحرّمة .
ويظهر من بعض الأعلام : أنّ السّفر بعنوانه الأوّلي - أعني : الابتعاد عن الوطن والانتقال ببدنه منه إلى المكان الذي قصده - ليس محكوماً بالتحريم ولا يكون معصية إلّا إذا انطبق عليه بعض العناوين الموجبة لذلك كنهي الوالد أو الزّوج أو الإلقاء في التّهلكة فهو ، والسّفر الذي غايته المعصية لا يوجب جواز القصر ولا يمنع من وجوب التّمام ، ومثل الغصب من العناوين المحرّمة للأفعال وينطبق على مثل التصرّف في الدّار أو الرّكوب على دابة هي من مال الغير أو الأرض التي هي كذلك لا ينطبق على السّفر ولا يتّصف السّفر به ، وإنّما هو عنوان ينطبق على الفعل الواقع مقارناً للسفر ولا يسري حكم المقارن إلى مقارنه .
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 8 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11210 ] . 1 ]