تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
في أن السّفر لمجرّد التنزّه كما يستعمله أبناء الدّنيا والمترفين المسمى بصيد اللهو لا يوجب ذلك ، فهو باق تحت عموم التّمام . وأيضاً لا خلاف في أنّ السّفر للصيد إذا كان للتجارة أيضاً موجب للإفطار ، وإنّما الكلام وقع بينهم في مقامين : الأوّل : في أنّ العلّة في عدم إيجاب السّفر اللّهوي القصر كونه بالخصوص خارجاً عن تحت ما يدلّ على وجوب القصر على المسافر ، قبال ما يدلّ على اشتراط كونه سائغاً ، أو أنّ السّفر لهو فهو حرام ومعصية وغير سائغ ، فهو من مصاديق اشتراط عدم كون السّفر حراماً ومعصية . وبعبارة أخرى : يقع البحث رأساً في أنّ السّفر للتنزّه منهي عنه ويكون فاعله عاصياً به أم لا ؟ وعلى فرض كونه عاصياً به هل العلّة في حرمته كونه لهويّاً لكون اللهو مطلقاً منهيّاً ، أو لأنّه بالخصوص لهو منهيّ عنه كاللعب بالنّرد والشطرنج ؟ والمقام الثاني : في أنّ السّفر للتجارة كما يوجب الإفطار هل هو موجب لقصر الصّلاة ؟ وبعبارة أخرى هل الملازمة بين الحكمين بعمومها ثابتة في هذا المورد أم لا ؟ فنقول : أمّا المقام الأوّل ، فاعلم : أنّ اللهو كما قال الراغب في