طيّ الأرض إذا كان بنفسه منهيّاً عنه ، كما إذا نهى عنه المولى أو الوالد أو الزّوج ، ولا خلاف في أنّ الثاني قادح في وجوب القصر على المسافر ، وهو القدر المتيقن من النصوص الدالّة على اشتراط عدم كون السّفر معصية ، فهو معصية من جهة تعلّق نهي الوالد بنفس سفر الولد بما انّه السّفر ، فهو يكون محرّماً لوقوعه بنفسه تحت عنوان نهي الوالد .
إنّما الكلام في كون حرمة السّفر قادحاً إذا كان محرّماً من غير جهة السّفر كالتصرّف في الدّابة الغصبيّة أو الأرض المغصوبة ، فهل تشمل النصوص الدالّة على اشتراط عدم كون السّفر معصية هذه الصّورة ، كما تشمل الصّورة الأُولى بالمنطوق أو المفهوم والأولويّة ؟
فمن النصوص : ما رواه عمّار بن مروان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من سافر قصّر وأفطر إلّا أن يكون رجلًا سفره إلى صيد أو في معصية الله ، أو رسولًا لمن يعصي الله ، أو في طلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين . « 1 »
ويمكن منع إطلاقه ، وانّه لا يدلّ على أزيد من اشتراط عدم كون السّفر بنفسه أو بالغاية المقصودة منه معصية دون ما إذا كان من جهة أخرى كالتصرّف في مال الغير معصية . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 8 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11212 ] . 3 ]