ولا يخفى عليك : أنّ ما ذكره يكون بيان جمع بين الخبرين ودفع القول بتهافتهما على سبيل البت .
ولا يخفى عليك أيضاً : ما في رواية المروزي من اضطراب المتن ، ولذا قال في « الوسائل » : تفسير البريد بستة أميال وبفرسخين شاذ مخالف للنصوص الكثيرة ، ولعل فيه غلطاً من النّساخ ، الخ . « 1 »
والذي يدلّ على قول المشهور هو صحيح زرارة الذي سمعته من « الاستبصار » ، ولكن مع موافقة كل ما عندنا من الحواشي مع « العروة » ناقش بعض الأعلام ، وقال : « فإنّا لو كنا نحن وهذه الصحيحة لحكمنا بنفي الإعادة وصحة الصّلاة ، لصراحتها في ذلك ولا سيّما بعد التعبير بكلمة « تمّت » الدالّة على تمامية الصّلاة وعدم خلل فيها ، والتزمنا من أجلها بأحد أمرين : امّا بأن الموضوع للقصر مجرد قصد المسافة وإن لم يتعقب بسير الثمانية خارجاً كما هو الحال في قصد الإقامة بلا كلام ، فإنّه بنفسه موضوع للتمام وإن لم يقم عشرة أيّام ، أو أنّ الشّارع اجتزا ، بغير المأمور به عن المأمور به في مقام الامتثال ، فيكون القصر حينئذ مسقطاً عن الواجب تعبداً ، وكيف ما كان فكنّا نلتزم بالإجزاء بأحد الوجهين . » « 2 »
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 2 من أبواب صلاه المسافر ، ذيل ح 11160 ] . 4 ]
( 2 ) . السيد الخوئي ، « كتاب الصّلاة » 84 : 20 .