( عليه السلام ) : التقصير في الصّلاة بريدان ، أو بريد ذاهباً وجائياً ، والبريد ستة أميال وهو فرسخان ، والتقصير في أربعة فراسخ ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلًا وذلك أربعة فراسخ ثم بلغ فرسخين ونيّته الرّجوع أو فرسخين أخرين قصّر ، وإن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التّمام ، وإن كان قصّر ثم رجع عن نيّته أعاد الصّلاة . « 1 »
فأمّا ما رواه عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن موسى ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرّجل يخرج في سفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصّلاة التي كان صلّاها ركعتين ؟ قال : تمّت صلاته ولا يعيد . « 2 »
فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما : أنّه إذا كان الوقت قد مضى لم يكن عليه الإعادة وإنّما يلزمه الإعادة ما دام الوقت باقياً .
والثاني : أنّه وإن لم يُقضَ له الخروج لم يرجع عن نيّة السّفر ومتى كان كذلك لم يكن عليه الإعادة ، بل كان عليه التقصير ما بينه وبين الثلاثين يوماً على ما بيّناه في الكتاب الكبير . « 3 »
هامش
( 1 ) « الوسائل » ، ب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11160 ] . 4 ] كذا في « الاستبصار » وقد ذكر مثله في « الفقيه » ، وفي « التهذيب » باب 23 ، ح 593 ] 102 ] لكن مع تغيير .
( 2 ) . « الوسائل » ، ب 23 من أبواب صلاةالمسافر ، ح 11339 ] . 1 ]
( 3 ) . « الاستبصار » 227 : 1 و 228 ، ح 808 و 809 .