تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
معتبراً في خصوص حال السّير لا يضرّ الرّجوع عنه في غيره ولا بالتّرديد خلاف الظّاهر من أسلوب الكلام ، فإذا اختل صدق المسافر عليه بالتّرديد يخرج عن موضوع المسافر الشرعي المحكوم بوجوب القصر . واستشهد على ذلك بتصريح وجوب التّمام على المتردّدين الذين كانوا قاصدين للسفر في خبر منتظر الرّفقة ، فإنّهم لو كانوا مسافرين لكان حكم التّمام تخصيصاً في دليل المسافر ، ومقتضى أصالة عدم التّخصيص كونهم خارجين من عنوان المسافر ، فرجوع المنتظر للرفقة إلى التقصير يحتاج إلى سير جديد . قال : فإن قلت : هذا مناف لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « فإذا مضوا فليقصّروا » الشّامل للصورة التي لم يبق من موضع المضيّ إلى المقصود مقدار مسافة السّفر ولو تلفيقاً . قلت : يمكن منع الإطلاق من هذه الجهة ، بل الكلام مسوق لبيان أنّ ما مضى لا يضمّ بالباقي لانقطاعه بالترديد ، فالسّير الذي يحسب من السّفر بشرائطه هو السّير في وقت المضيّ . « 1 » أقول : ظاهر كل ذلك العدول عنه ما بنى عليه في أوّل كلامه واستدلاله بقوله ( عليه السلام ) : « فإذا مضوا فليقصّروا » .
هامش
( 1 ) . « كتاب الصّلاة » : 600 و 601 .