يقصد سفراً بعيداً يوجب قصّر الصّلاة ثم بدا له فرجع كان ما صلّاه ماضياً صحيحاً ولا يقصّر في رجوعه إلّا أن تكون مسافة الرّجوع مبيحة بنفسها » . ( قال ) ولم يذكر خلافاً في المسألة وعليه كان الموافق لمذهب العامة هي صحيحة زرارة ، فتكون هي المحمولة على التقيّة دون الصحيحتين ، والترجيح معهما لا معها . « 1 »
بيان الحائري والرّد عليه
يستفاد من الشيخ المؤسّس ( قدس سرّه ) دلالة ذيل رواية إسحاق بن عمار المذكورة في « العلل » على الاكتفاء بما أتاه قصراً إن عدل عن نيّته بعده قبل بلوغه بريداً ففيه : « وإن كانوا ( القوم الذين خرجوا في سفر ) ساروا أقل من ذلك ( أي البريد ) لم يكن لهم إلّا إتمام الصّلاة ، قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال : بلى ، إنّما قصّروا في ذلك الموضع لأنّهم لم يشكّوا في مسيرهم ، وإنّ السّير يجدّ بهم ، فلمّا جاءت العلّة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا . » « 2 »
وجه دلالته إناطة وجوب القصر واقعاً بعدم الشّك في السّير لا بالمسير الواقعي .
هامش
( 1 ) . المصدر : 88 . وانظر « الحدائق » 336 : 11 ؛ « المغني » 96 : 2 .
( 2 ) . « الوسائل » ، ب 3 ، من أبواب المسافر ، ح 11186 ] . 11 ]