المسافة الامتدادية إلى التلفيقية ، حيث قال ( عليه السلام ) : « . . . إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير ، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك . . . » . « 1 » وهي صريحة في عدم لزوم الاستمرار في شخص القصد وكفاية البقاء على نوعه .
لا يقال : إنّها تدل على جواز العدول في خصوص العدول من الامتداد إلى التلفيق ، وكما حكي عن الشيخ القول بجواز العدول في خصوص العدول عن الامتداد إلى التلفيق ، لأنّ الظّاهر استفادة التعميم منه بالأولويّة القطعية ، لأنّ دليل التلفيق بالحكومة جعل التلفيق من أفراد الامتداد ونزّله منزلته بقوله : « إذا ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه » المذكور في صحيح ابن مسلم « 2 » ، فإذا ثبت الحكم في التلفيق ففي الامتداد يثبت بالطريق الأولى ، بل نقول لا أقل بالمساواة .
ومع الغضّ عن ذلك أفاد بأنّه يكفينا للتعدّي عن مورد الصحيحة اشتمال ذيلها من التعليل بقوله ( عليه السلام ) : « لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير في منزلك » لدلالة هذا التعليل على كل مورد يصدق عليه كونه مسافراً إلى أن يصير إلى منزله .
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 5 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11193 ] . 1 ]
( 2 ) . نفس المصدر ، ب 2 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11165 ] . 9 ]