قال : على أنّ الظّاهر انّه لا إشكال عندهم في أنّ من خرج قاصداً لكليّ المسافة ونوع الثمانية على أن يعيّنها فيما بعد انّه يقصّر في الحد المشترك من الطريق ، فيظهر من ذلك أنّ الاعتبار في الاستمرار بالبقاء على قصد النوع ، فلا يضره العدول من شخص القصد ، فإنّه غير دخيل في موضوع الحكم .
ثم استدرك وقال : إنّ الصحيحة لا تشمل ما لو عدل عن الامتداد إلى امتداد آخر إن كان ذلك قبل بلوغ أربعة فراسخ ، كما لو خرج بقصد الثمانية الشخصية وبعد مضيّ ثلاثة فراسخ عدل عن مقصده وعزم مكاناً آخر يبلغ خمسة فراسخ ، فهذا الفرض غير مشمول للصحيحة ، لاختصاصها بما إذا كان العدول بعد الخروج بريداً ، لكن التقصير ثابت هنا لعدم القول بالفصل . « 1 »
أقول : يرد على استدلاله الأخير ما يأتي إن شاء الله من معارضة الصحيحة بصحيحة زرارة .
ويمكن أن يستدل بكفاية قصد النّوع وصدق كونه مسافراً بروايات مسيرة يوم وبريد يوم ، وانّه إذا ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه . اللّهم إلّا أن يقال : إن هذه الرّوايات من الرّوايات المطلقة الدالّة على إناطة التقصير بقطع ما شغل يومه ، وكروايات
هامش
( 1 ) . « كتاب الصّلاة » للسيد الخوئي 76 : 20 - 81 . مع تغييرات يسيرة .