تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وجوبه ، وإن لم يحصل يكشف عن عدم وجوبه ووجوب الإتيان به تماماً أداءً أو قضاءً ، ومع عدم انكشاف ذلك كيف يجوز له ترك الصّلاة تماماً ؟ ويمكن أن يقال : إنّ ذلك لا يرد على القول المشهور القائلين بإجزاء ما أتى به قصراً ، فهو مأمور به وأتى بما هو المأمور به . نعم ، بناءً على وجوب الإعادة أو القضاء لابد من القول بالشّرط المتأخّر والبناء ظاهراً على حصوله . ثم إنّه يكفي في الدليل على اعتبار استمرار القصد كما أفاد الشيخ ( قدس سرّه ) : أنّ الظّاهر من أدلّة تحديد المسافة ، وانّ التقصير في بريدين أو ثمانية فراسخ وجوب التقصير في سفر مقدار سيره بريدان ، فيدل على اعتبار التلبّس بسفر مسافته بريدان ، فكلّما تحقّق وصف التلبّس بالسّفر الكذائي تحقّق موضوع التقصير ، والمفروض أنّ مع زوال القصد ونيّة الرّجوع أو التردّد لا يصدق عليه أنّه متلبّس بالسّفر المقدّر بالمقدار المذكور « 1 » ثم إنّه ( قدس سرّه ) ذكر الرّوايات الدالّة بالخصوص على ذلك كذيل رواية إسحاق بن عمّار وصحيحة أبي ولّاد ، ورواية المروزي وغيرها ، فراجع كلامه الشريف إن شئت .
هامش
( 1 ) . « كتاب الصّلاة » للشيخ الأنصاري : 414 .
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 75 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني