على عدم الاعتبار ، وإن بني على النّظر إلى ما يدلّ على الاعتبار فلا وجه لدعوى الإجماع على القصر ، ولا الاستدلال عليه باطلاق الآية ، إذ دعوى الإجماع يكون خلاف النص ، ودعوى الإطلاق مقيّد بما دل على اعتبار القصد ، ومثله دعوى كون المراد من القصد في كلماتهم أعم من العلم ، فإنّها خلاف الظّاهر ، وقياسه بالأسير الغالب فيه كونه مكرهاً لا مجبوراً مع الفارق . ( إلى أن قال ) فالعمدة في وجوب القصر ما في رواية إسحاق بن عمار الواردة في قوم خرجوا في سفر وتخلّف منهم واحد ، قال ( عليه السلام ) : « بلى إنّما قصّروا في ذلك الموضع ، لأنّهم لم يشكّوا في مسيرهم وأنّ السّير يجدّ بهم » « 1 » فإنّه يدلّ على أنّ تمام موضوع القصر هو العلم بالسّفر ثمانية فراسخ ، لكن سند الحديث لا يخلو من إشكال . « 2 »
أقول : رواية إسحاق بن عمار رواها في « الكافي » ، عن عدة من أصحابنا « 3 » ، عن أحمد بن محمد البرقي « 4 » ، عن محمد بن أسلم الجبلي « 5 » ،
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11168 ] . 11 ]
( 2 ) . « المستمسك » 34 : 8 و 35 .
( 3 ) . هم علي بن إبراهيم ، وعلي بن محمد بن عبد الله ويقال له عبد الله بن بندار ابن بنت البرقي ، وأحمد بن عبد الله بن أحمد البرقي ، وعلي بن الحسين السعد آبادي المؤدب تلميذه الذي تخرج عليه في الأدب .
( 4 ) . من السابعة .
( 5 ) . من السّادسة له كتاب ، قيل فيه : أنّه كان غالياً فاسد الحديث .