أحمد بن أبي عبد الله « 1 » ، عن محمد بن علي الكوفي « 2 » ، عن محمد بن اسلم « 3 » نحوه ، وزاد :
قال : ثم قال : هل تدري كيف صار هكذا ؟ قلت : لا ، قال : لأنّ التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقل من ذلك ، فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير ، وإن كانوا ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلّا إتمام الصّلاة ، قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟
قال : بلى ، إنّما قصّروا في ذلك الموضع لأنّهم لم يشكّوا في مسيرهم وأنّ السّير يجدّ بهم ، فلمّا جاءت العلّة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا . « 4 »
في تحقيق المسألة
ثم اعلم : أنّ الأسانيد المذكورة لا تخلو من الخدش والإشكال ، إلّا أنّ مضمونها يقوّي سندها .
إنّما الكلام في دلالتها ، فيمكن أن يقال : إنّ عدم الشّك في المسير
هامش
( 1 ) . هو أحمد بن محمد بن خالد البرقي صاحب المحاسن ، من السابعة .
( 2 ) . الصيرفي ، الظّاهر اعتباره ، من السّادسة .
( 3 ) . مرّ ذكره .
( 4 ) . « الوسائل » ، ب 3 ، من أبواب صلاة المسافر ، ذيل ح 11186 ] . 11 ]