تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مع أنّ السّير فعل اختياري ليس أعماً منه ومن السّير به وتسيير غيره له ، بل ظاهر في سيره الاختياري . وقد يقال : بأن قوله ( عليه السلام ) : « إنّما قصّروا في ذلك . . . » لم يرد لبيان انّه لا يلزم في السّفر سوى القصد والعلم كون سيره وسفره اختياريّاً ، بل ورد لرفع استبعاد السّائل أنّهم كيف يتمّون بعد ما هم قصّروا قبل ذلك ، فأجاب ( عليه‌السلام ) : بأنّهم إنّما قصّروا قبل ذلك لأنّ التقصير كان تكليفهم الفعلي حيث لم يشكّوا في السّفر ، فلمّا شكّوا يجب عليهم التّمام ، فالجواب صدر لدفع استبعاد السّائل . ثم اعلم : أنّ وجه الاستدلال بقوله تعالى : « ومن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيّام اخر » انّه ظاهر في مطلق السّفر الأعم من الاختياري وغيره في حكم الصّوم ، فلا يجزي منه الصّوم في السّفر مطلقاً ، فإذا ثبت به عدم وجوب الصّوم في السّفر الإجباري يثبت القصر أيضاً فيه للملازمة الثابتة بين الإفطار والتقصير . هذا ، وربما يقال بأن مثل موثقة عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال فيها : « لا يكون مسافراً حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصّلاة « 1 » » دلّ على عدم كفاية العلم والقصد والمسافة
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 4 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11192 ] . 3 ]