تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وإن كان أقل منها ففي « العروة » وجوب القصر عليه ، لأنّه إذا قصد ما قصده المتبوع فقد قصد المسافة واقعاً ، فهو كما لو قصد بلداً معيّناً واعتقد عدم بلوغه المسافة فبان في الأثناء أنّه مسافة . وفيه « 1 » : أنّه إن اعتقد أنّ المتبوع لم يقصد المسافة ، لأنّه يرى ما يسيره في الخارج مثل السّير من الحلّة إلى الكوفة أقل من المسافة والتّابع تبعه جاهلًا بذلك ثم علم في الأثناء أنّه المسافة يجب عليه القصر لقصده ما هو في الواقع والخارج مسافة وإن كان المتبوع جاهلًا بذلك ، وأمّا إن كان جاهلًا بما هو مسير المتبوع خارجاً وكان معتقداً كونه أقل من المسافة وقصد ما قصده المتبوع دون أن كان عالماً به في الخارج وعلم في الأثناء انّه قصد المسافة وكان ما بقي أقل منها يجب عليه التّمام وقد مرّ الكلام فيه ، والله هو العالم .

حكم التّابع المجبور

مسألة : لا فرق في وجوب القصر على التّابع بين أن يكون مكرهاً أو مختاراً أو مجبوراً ، كما إذا ضيّقوا عليه حتى يسافر أو صار مضطراً لرفع ضرورة لم تتحصّل من جانب غيره ، ففي مثل هذه الصّور هو قاصد مستقلّاً أو تبعاً .
هامش
( 1 ) . واستشكل على السيد أيضاً أكثر من تأخر عنه كالسيد الإصفهاني في صلاة المسافر : 57 والشيخ الحائري في « كتاب الصّلاة » : 596 ، والسيد الحكيم في « المستمسك » 33 : 8 .