قصد التّابع مع علمه بانصراف المتبوع
مسألة : لا يتمشّى القصد من التّابع إذا هو يرى أنّ المتبوع ينصرف عن استمرار المسافة قبل بلوغها ولو ملفّقة ، وإن كان هو جاداً في قصده ، وكذا إذا علم أنّه يفارق المتبوع قهراً أو اختياراً .
والظّاهر أنّ الشّاك في ذلك لا يأتي منه القصد الفعلي ، فالتابع كالمتبوع ، فإنّه إذا كان شاكاً في إمكان انتهائه إلى نهاية المسافة واحتمل انتفاء ما كان سبباً لقصده السّفر أو احتمل عروض بعض الموانع لا يأتي منه القصد .
حكم من عزم مفارقة المتبوع
مسألة : إذا كان عازماً على مفارقة المتبوع مهما أمكن أو إذا حصل أمر كعتق المولى عبده أو طلاق الزّوج زوجته ، فإن كان ذلك ممكناً له على الإطلاق أو لحصول أمر مثل العتق أو الطلاق يجب عليه التّمام .
وإن كان شاكاً في إمكانه فالظّاهر أنّه أيضاً يجب عليه التّمام ، إلّا إذا كان احتمال الإمكان ضعيفاً جداً لايعتدّ به .
كشف الخلاف في اعتقاد التّابع
مسأله : إذا اعتقد التّابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة ثم علم في الأثناء انّه قاصد لها ، فإن كان ما بقي من سفره بقدر المسافة يقصّر فيما بقي .