لوجوب التّمام ، ولا يجب عليه الاستخبار ليجعل نفسه موضوعاً لوجوب القصر .
وبالجملة : - كما أفاده الفقيه المؤسس الحائري ( أعلى الله مقامه ) - قصد المسافة شرط لوجوب القصر لا لوجوده فلا يجب تحصيله كما هو الحال في الشرائط الوجوبية .
ثم إنّه هل يجب على المتبوع الإخبار والإعلام ؟
لا محل لتوهّم الوجوب لعدم وجوب ، إيجاد شرائط الوجوب على نفس المكلّف فضلًا عن غيره ، فالتابع ما دام لم يكن عالماً بقصد المتبوع لا يتحقّق منه القصد وتكليفه هو التّمام .
وأفاد بعض الأعلام في وجه عدم الوجوب : انّ الإخبار مانع عن صدور الحرام الواقعي وإيجاد المانع عمّن يفعله جاهلًا به غير واجب قطعاً ، وهذا بخلاف التّسبيب إلى وقوع الغير في الحرام الواقعي . « 1 »
وجوابه يظهر ممّا ذكر ، فإن وجوب القصر مشروط بتحقق شرط وجوبه وهو قصد الثمانية المفقود هنا كما استدرك هو بما أفاد بعد ذلك ويظهر منه في طيّ سائر كلماته ، فكأنّه ذكر هذا الوجه استطراداً ، والله هو العالم .
هامش
( 1 ) . « كتاب الصّلاة » للسيد الخوئي 64 : 8 .