للثمانية يكون التابع أيضاً قاصداً له ، وهو نظير من قصد السّير من الكوفة إلى الحلّة ويزعم أنّ المسافة بينهما سبعة مع كونها في الواقع ثمانية .
هذا ويمكن أن يقال : فرق بين قصد السّير من الكوفة إلى الحلّة ، وبين قصد العبد ما يقصده مولاه تبعاً له ، فالّذي قصد السّير من الحلّة إلى الكوفة بظن كون المسافة بينهما سبعة يقصد المسافة الشرعيّة الواقعيّة ، وأمّا التابع القاصد ما قصده المتبوع فقصده للمسافة يكون على التعليق وشريطة كون المتبوع قاصداً لها . اللّهم إلّا أن يقال : إنّه على فرض كون ما قصده المتبوع ثمانية يقصد ما هو في الواقع كذلك . ولا يخفى انّ الفرق بين المثالين مشكل .
ويمكن أن يقال : - في مقام الفرق بين ما نحن فيه ومن قصد السّير من الكوفة إلى الحلّة بزعم أنّ المسافة بينهما سبعة أو لا يدري ذلك أصلًا مع كون المسافة بينهما ثمانية - إنّ الفرق بينهما ، إنّ المريد للذهاب من الكوفة يتمشّى منه المشي منها إلى الحلّة ، وأمّا من قصد ما قصده المولى لا يتمكن من ذلك ، ومثل هذا لا يعدّ عند العرف قاصداً للسفر وإن عدّ فالأدلّة الدالّة على أنّ من سافر بالقصد ثمانية فراسخ يجب عليه القصر الصادق على العالم بها لا تصدق عليه والقدر المتيقن من عدم الفرق بين المتبوع والتابع في وجوب القصر هو
القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 62
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٢