للفعل . ولكن يشترط في تحقق قصد المسافة منهم كونهم مريدين للمسافة بعلمهم بها ، فالزّوجة التابعة للزوج أو العبد الملازم لمولاه إن لم يعلما قصد الزّوح أو المولى وانّه يريد المسافة أم لا يتمّان ولايقصّران . وإن هما سارا مقداراً من المسافة ثم علما أنّ متبوعهما أراد المسافة وليس ما بقي منها بقدر المسافة لا يجزي منهما القصر .
وعن جماعة منهم الشهيد « قدس الله أسرارهم » انّه يكفي كما في « الجواهر » قصد المتبوع عن قصد التابع وإليك لفظ « الدروس » « 1 » : وقصد المتبوع كاف عن قصد التابع .
وقال « 2 » : يراد منه كفاية ذلك بعد بناء التابع على التبعية وإناطة مقصده بمقصد متبوعه ومعرفته به ، فإنّه حينئذ يتحقّق قصده المسافة بذلك لا أنّه يكفي وإن لم يكن التابع قاصداً له . إنتهى .
وعلى ذلك يكفي لوجوب القصر قصد التابع التبعية ولو لم يكن عالماً بمقدار المسافة . نعم ، لا يكفي مجرد ذلك لجواز القصر ، بل وظيفته التّمام فإن علم في الأثناء أنّ متبوعه قصد الثمانية يقصّر وإن كان ما بقي من المسافة أقل من الثمانية .
وبالجملة : التابع القاصد ما قصده المتبوع إذا كان متبوعه قاصداً
هامش
( 1 ) . « الدروس الشرعية » 155 : 1 .
( 2 ) . صاحب « الجواهر » .