تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول الفاخر في صلاة المسافر — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء ، فسرت يومي ذلك اقصّر الصّلاة ، ثم بدا لي في الليل الرّجوع إلى الكوفة ، فلم أدر اصلّي في رجوعي بتقصيرٍ أم بتمامٍ ؟ وكيف كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير ، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك . قال : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإن عليك أن تقضي كل صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تريم « 1 » ( تؤم ) من مكانك ذلك ، لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصّرت ، وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصّلاة حتى تصير إلى منزلك . « 2 » وهذا كما ترى معارض لصحيح زرارة إلّا أنّه غير معمول به إلّا على حمله على الاستحباب . وفي « الوسائل » : أنّ الأمر بالقضاء مخصوص بما وقع بعد الرّجوع
هامش
( 1 ) . من قولهم : رامه يريمه ريماً أي برحة . ومنها حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم مخاطباً لأبيبكر « لست أريم حتى يقدم ابن عمي وأخي في الله » أي لست أبرح كما في « مجمع البحرين » ومثله قوله : « لا أريم عن مكاني » أي لا أبرحه . ( 2 ) . « التهذيب » 298 : 3 / 909 ، « الوسائل » ، ب 5 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11193 ] . 1 ]